فنظر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى شاة في كسر الخيمة (?) خلّفها الجهد (?) عن الغنم، فسألها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «هل بها من لبن» ؟ فقالت: هي أجهد من ذلك، فقال: «أتأذنين لي أن أحلبها (?) ؟ فقالت: نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت حلبا (?) فاحلبها، فدعا بالشاة فاعتقلها (?) ، ومسح ضرعها- وفي رواية وظهرها- وسمّى الله- وفي رواية: ودعا لها في شائها- فتفاجّت (?) ، ودرّت، ودعا بإناء يربض (?) الرهط، فحلب فيه ثجا (?) ، وسقى القوم حتى رووا، وسقى أم معبد حتى رويت، ثم شرب اخرهم وقال: «ساقي القوم اخرهم شربا» ثم حلب فيه مرة أخرى فشربوا عللا بعد نهل (?) ، ثم حلب فيه اخرا، وغادره عندها- وفي رواية أنه قال لها أن «ارفعي هذا لأبي معبد إذا جاءك» - ثم ركبوا، وذهبوا.
فقلما لبث أن جاء أبو معبد (?) زوجها يسوق أعنزا عجافا (?) ، يتساوكن هزلا (?) لا نقي بهن (?) ، فلما رأى اللبن أبو معبد عجب، وقال: