ونسلمه حتى نصرّع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل (?)
وينهض قوم في الحديد إليكم ... نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل (?)
ومنها:
وما ترك قوم- لا أبا لك- سيدا ... يحوط الذمار غير ذرب مواكل (?)
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل (?)
وهي قصيدة طويلة جدا قال فيها ابن كثير: هذه قصيدة بليغة جدا، لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه، وهي أفحل من المعلقات السبع، وأبلغ في تأدية المعنى منها جميعها (?) .
ورأت قريش- وقد عزّ عليها أن يكف النبي عما يقول بالإيذاء والفتنة والسعي إلى عمه أبي طالب، بل والإيذان بالحرب والمنابذة- أن تلجأ إلى سياسة الملاينة، والإغراء بالمال، أو الجاه، أو الملك والسلطان ظنا منهم أنه ربما يغريه بريق هذه العروض.
روى ابن إسحاق في سيرته عن محمد بن كعب القرظي قال: حدّثت أن عتبة بن ربيعة- وكان سيدا حليما- قال ذات يوم، وهو جالس في نادي قريش ورسول الله جالس واحده في المسجد الحرام: يا معشر قريش ألا أقوم إلى هذا