نرى من بركته، فكلّمنا أمه، وقلت لها: لو تركت بنيّ عندي حتى يغلظ (?) ، فإني أخشى عليه وباء مكة (?) قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا (?) .
وكانت حليمة- رضي الله عنها- تداعب النبي، وترقّصه، وتناغيه كما تفعل الأمهات مع الأبناء، فمن ذلك قولها:
يا ربّ إذ أعطيته فأبقه ... وأعله إلى العلا ورقّه
وادحض أباطيل العدا بحقّه
وكانت الشيماء (?) ، أخته من الرضاعة، تقول:
هذا أخ لي لم تلده أمي ... وليس من نسل أبي وعمي
فديته من مخول معمّي (?) ... فأنمه (?) اللهمّ فيما تنمي
وكانت تقول أيضا:
يا رب أبق أخي محمدا ... حتى أراه يافعا وأمردا
ثم أراه سيدا مسوّدا ... واكبت أعاديه معا والحسدا
وأعطه عزا يدوم أبدا