ومما وقع في الحديث الصحيح: «سميتك المتوكل، ليس بفظّ، ولا غليظ؛ ولا جاف، ولا سخّاب بالأسواق، ولا يقابل السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح» (?) .

ومن أسمائه: المختار، والمصطفى، والشفيع المشفّع (?) ، والصادق المصدوق (?) ، وكان بعض صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا حدّث عنه قال: «حدثني الصادق المصدوق صلّى الله عليه وسلم» إلى غير ذلك من الأسماء الشريفة التي تدل على صفات جليلة وخصوصيات منيفة.

وقد قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية في تصنيف له في «الأسماء النبوية» :

«قال بعضهم: أسماء النبي صلى الله عليه وسلّم تسعة وتسعون اسما عدد أسماء الله الحسنى، ثم قال: ولو بحث عنها باحث لبلغت ثلاثمائة اسم» ، وقد ذكر في كتابه المذكور أماكنها من القران والأخبار، وضبط ألفاظها وشرح معانيها، واستطرد- كما هي عادته- إلى فوائد كثيرة.

والحق- كما قال الحافظ الكبير ابن حجر- أن غالب الأسماء التي ذكروها هي أوصاف للنبي صلّى الله عليه وسلّم، ولم يرد الكثير منها على سبيل التسمية، وذلك مثل عدهم: اللبنة، للحديث الصحيح المشهور في التعبير عنه باللبنة (?) ، وعدهم الهادي، والمذكّر، والمختار ونحوها.

أما (محمد) فاسم مفعول من التحميد للمبالغة يقال: حمّده إذا نسبه إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015