فقيم، ينتهي نسبه إلى كنانة بن خزيمة، ثم قام بعده على ذلك ابنه عبّاد بن حذيفة، ثم قام بعد عبّاد قلع بن عبّاد، ثم قام بعد قلع أمية بن قلع، ثم قام بعد أمية عوف بن أمية، ثم قام بعد عوف أبو ثمامة جنادة بن عوف، وكان اخرهم، وعليه قام الإسلام (?) ، وقد اختلف في جنادة هذا أسلم أم لم يسلم؟
ويدل على إسلامه ما جاء في بعض الأخبار أنه حضر الحج في زمن سيدنا عمر، فرأى الناس يزدحمون على الحجر الأسود، فنادى أيها الناس إني قد أجرته منكم، فخفقه عمر بالدرة، وقال: ويحك، إن الله قد أبطل أمر الجاهلية (?) .
وقد ذكر السهيلي في «الروض الأنف» (?) أن النسيء كان عند العرب على ضربين: أحدهما: ما ذكره ابن إسحاق من تأخير شهر المحرم إلى صفر لحاجتهم إلى شن الغارات، وطلب الثارات.
والثاني: تأخيرهم الحج عن وقته تحريا منهم للسنة الشمسية، فكانوا يؤخرونه كل عام أحد عشر يوما أو أكثر قليلا، حتى يدور الدور إلى ثلاث وثلاثين سنة، فيعود إلى وقته، ولذا قال- عليه السلام- في حجة الوداع: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض» وكانت حجة الوداع في السنة التي عاد فيها الحج إلى وقته (?) ، ولم يحج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من المدينة إلى