وروي أن من اخر ما نطق به قبل اللحوق بالرفيق الأعلى الوصية بالنساء.

وقال: «حبّب إليّ من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة» (?) .

وحب الزوجة حب فطري، لأن فيه سكن النفس، وغذاء العاطفة، ورضا القلب، ومبعث هذا الحب الرحمة والشفقة، والرفق بالضعيف، لا مبعثه إرضاء الغريزة الجنسية، وإشباع الشهوة؛ وإلا فقد قضى شبابه مع زوجة واحدة مسنة تكبره بخمسة عشر عاما.

وسئلت عائشة عما كان يصنع النبي في بيته قالت: (كان يكون في مهنة (?) أهله) يعني خدمتهم (?) . فكان يساعدهم ويعاون خدمه، ويحلب شاته، ويرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويذهب إلى السوق ويحضر لهم طعامهم، ولا يرى في ذلك منقصة، ولا ما يغضّ من شرفه وقدره، ولم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه ضرب امرأة، أو عبدا، أو خادما، أو شق عليه في شيء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015