لقد أدت هذه الحادثة إلى إعادة الرسول إلى أمه آمنة وجده عبد المطلب، لأن حليمة خافت عليه (?) ورغبت في إنهاء مسئوليتها عنه رغم حبِّها له وتعلقها به.
وحكى الواقدي عن ابن عباس أنه كان في الخامسة من عمره عندما أعادته حليمة (?).
وذكر غيره أنه رد إلى أمه وهو ابن أربع سنين، وكان معها إلى أن بلغ ست سنين (?). حيث توفيت أمه آمنة بالأبواء بين مكة والمدينة، وكانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار، فماتت وهي راجعة إلى مكة (?).
ولم تثبت هذه الأخبار برواية صحيحة، ولكنها مما يتساهل فيه عادة.
وقد ترك يُتم النبي في نفسه أعمق الأثر، ففي طفولته فقد أمه وكان قد ولد يتيمَ الأب. وقد بيَّن الزُّهري أن جده عبد المطلب كفله ورعاه (?). ويذكر الواقدي أن جدّه حين توفي -وكان عمره اثنتين وثمانين سنة- أوصى أبا طالب -عمَّه- به (?).