6166 - عن محمد بن مسلم -هو الزهري- قال: سمعت رجلاً من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه -ونحن عند ابن المسيب- (فحدثنا) (?) عن أبي هريرة قال: "زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوابنا إلى هذا النبي؛ فإنه نبي بُعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها، واحتججنا بها عند الله؛ قلنا: فتيا نبي من أنبيائك. قال: فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو جالس في المسجد في أصحابه- فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مِدْراسهم (?) فقام على الباب، فقال: أنشدكم باللَّه الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يحمم ويجبه ويجلد -والتجبية: أن يُحمل الزانيان على حمار، وتقابل أقفيتهما، ويُطاف بهما- قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - سكت أَلَظَّ به النِّشدة (?) فقال: اللَّهم، إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل من أسرة من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه، وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى نجيء بصاحبكم فنرجمه. فأصلحوا هذه العقوبة بينهم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فأنا أحكم بما في التوراة. فأمر بهما فرجما. قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} (?) كان النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم".
رواه د (?).