عَمَّتِى سارَةُ بنتُ مِقسَمٍ، عن مَيمونَةَ بنتِ كَردَمٍ قالَت: رأيتُ رسولَ اللهِ، - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بمَكَّةَ وهو على ناقَةٍ له وأَنا مَعَ أبى وبيَدِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِرَّةٌ كَدِرَّةِ
الكُتّابِ (?)، فسَمِعتُ الأعرابَ والنَّاسَ يَقولونَ: الطَّبطَبيَّةَ الطَّبطَبيَّةَ (?). فدَنا
مِنه أبى فأخَذَ بقَدَمِه، وأَقَرَّ له رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قالَت: فما نَسيتُ طولَ إصبَعِ
قَدَمِه السَّبَابَةِ على سائرِ أصابعِه. قالت (?): فقالَ له: إنِّى شَهِدتُ جَيشَ
عِثرانَ. قالَت: فعَرَفَ رسولُ الَلَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ الجَيشَ. فقالَ طارِقُ بنُ المُرَقَّعِ:
مَن يُعطينى رُمحًا بثَوابِه. قال: فقُلتُ: وما ثَوابُهُ؟ قال: أُزَوِّجُه أوَّلَ ابنَةٍ
تَكونُ لِى. قال: فأَعطَيتُه رُمحِى ثُمَّ تَرَكتُه حَتَّى وُلِدَ له ابنَةٌ وبَلَغَت فأَتَيتُه
فقُلتُ له: جَهِّزْ إلَيَّ أهلِىَ. قال: لا واللهِ لا أُجَهِّزُها حَتَّى تُحدِثَ صَداقًا غَيرَ
ذَلِكَ. فحَلَفتُ ألا أفعَلَ. فقالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وبقَرنِ أيِّ النِّساءِ هِىَ؟ ".
قُلتُ: قَد رأتِ القَتيرَ. قال: فنَظَرَ إلَيَّ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقالَ: "دَعْها؛ لا خَيرَ
لَكَ فيها". قال: فراعَنى ذَلِكَ، ونَظَرَ إلَيَّ فقالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تأثَمُ ولا
يَأْثَمُ" (?). وذَكَرَ باقِىَ الحَديثِ.