ورُوِّينا فى ذَلِكَ عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ والحَسَنِ والشَّعبِىِّ والنَّخَعِىِّ (?).
وروِىَ عن الحَسَنِ بإِسبنادٍ ضَعيفٍ عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرسَلًا: "إذا أنكَحَ الرَّجُلُ ابنَه
وهو كارِهٌ فلا نِكاحَ له، وِإذا زَوَّجَه وهو صَغيرٌ جازَ نِكاحُه" (?). وروِىَ عن ابنِ
عُمَرَ - رضي الله عنهما - أنَّه قال: الصَّداقُ على الابنِ الذِى أنكَحتُموه (?). وروِىَ عن عَطاءٍ أنَّه
قال: إذا أنكَحَ الرَّجُلُ ابنَه الصَّغيرَ فنِكاحُه جائزٌ ولا طَلاقَ له (?). وعن الزُّهرِىِّ
قال: لا يَجوزُ عَلَيه (?) طَلاقٌ (?). يَعنى على المَجنونِ.
قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: قال اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى لِنَبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: 37]. وقالَ: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50].
مَعَ آياتٍ سِواهُما ذَكَرَها. قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: سَمَّى اللهُ النِّكاحَ اسمَينِ؛
النِّكاحَ والتَّزوجَ (?)، وأَبانَ أنَّ الهِبَةَ لِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - دونَ المُؤمِنينَ (?).