تُزَوِّجُ بنتَ عَمِّكَ مَولاكَ؟ ! ثُمَّ أتَتنِى فأَخبَرَتنِى بذَلِكَ فقُلتُ أشَدَّ مِن قَولِها

وغَضِبتُ أشَدَّ مِن غَضبِها، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]. قالَت:

فأَرسَلتُ إلَيه: زَوِّجْنِى مَن شِئتَ. قالَت: فزَوَّجَنِى مِنه، فأَخَذتُه بلِسانِى،

فشَكانِى إلَى النَّبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ [له النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أمسِكْ عَلَيكَ زَوجَكَ واتَّقِ اللهَ".

ثُمَّ أخَذتُه بلِسانِى، فشَكانِى إلَى النَّبِىِّ] (?) وقالَ: أنا أُطَلِّقها. فطَلَّقَنِى فبَتَّ

طَلاقِى، فلَمّا انقَضَت عِدَّتِى لَم أشعُرْ إلا والنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وأَنا مَكشوفَةُ الشَّعَرِ

فقُلتُ: هَذا أمر مِنَ السَّماءِ. وقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ بلا خطبَةٍ ولا شَهادَةٍ؟ قال:

"الله المُزَوِّجُ وجِبريل الشّاهِدُ" (?). وهَذا وإِن كان إسناده لا تَقومُ بمِثلِه حُجَّةٌ،

فمَشهورٌ أنَّ زَينَبَ بنتَ جَحشٍ - وهِىَ مِن بَنِى أسَدِ بنِ خُزَيمَةَ، وأُمُّها أُمَيمَةُ

بنتُ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ عَمَّةُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَت عِندَ زَيدِ بنِ حارِثَةَ

حَتَّى طَلَّقَها ثُمَّ تَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بها. وكَذا فى الحديثِ: ابنَةَ عَمِّكَ.

والصَّوابُ: ابنَةَ عَمَّتِكَ.

13897 - وأخبرَنا أبو عمرٍو البِسطامِىُّ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ

الإسماعيلىُّ، أخبرَنِى عبدُ اللهِ بنُ صالِحٍ، حدثنا هارونُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حدثنا

أبو أُسامَةَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالَت: دَخَلَ

رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على ضُباعَةَ بنتِ الزُّبَيرِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ فقالَ لَها: "كأَنَّكِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015