بأُولاتِ الجَيشِ (?) ومَعَه عائشَةُ زَوجَتُه، فانقَطَعَ [عِقدٌ لها] (?) مِن جَزْعِ ظَفارٍ (?)، فحَبَسَ الناسَ ابتِغاءُ عِقدِها ذلِكَ، حَتَّى أَضاءَ الفَجرُ ولَيسَ مَعَ الناسِ ماءٌ، فأَنزَلَ اللَّهُ تعالَى على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (?) رُخصَةَ التَّطَهُّرِ بالصعيدِ الطَيِّبِ، فقامَ المُسلِمونَ مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فضرَبوا بأَيديهِمُ الأرضَ، ثم رَفَعوا أَيديَهُم ولَم يَقبِضوا مِنَ التُّرابِ شَيئًا، فمَسَحوا بها وُجوهَهُم وأَيديَهُم إلى المَناكِبِ، ومِن بُطونِ أَيديهِم إلى الآباطِ. قال ابنُ شهاب: ولا يَعتَبِرُ بهَذا النّاسُ، وبَلَغَنا أن أبا بكرٍ قال لعائشَةَ: واللهِ ما علِمتُ إنَّكِ لمبارَكَةٌ (?).
ورواه محمدُ بن إسحاقَ بنِ يَسارٍ عن الزُّهرِيِّ قال فيه: ابنُ عباسٍ. وذكَر ضربَتَينِ كما ذكر ابن أبي ذِئبٍ ويونس (?).
وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبِيعُ بنُ سليمانَ قال: قال الشافعيُّ رحِمه اللَّهُ تعالَى في حَديثِ عَمّارِ بنِ ياسِرٍ هذا: إِن كان تَيَمُّمُهُم إلى المَناكِبِ بأَمرِ رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فهوَ مَنسوخٌ، لأنَ عَمّارًا أخبرَ أن هذا أَوَّلُ تَيَمُّمٍ كان حينَ نَزَلَت آيَةُ التَّيَمُّمِ، فكُلُّ تَيَمُّمٍ كان لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعدَه