عثمانَ -رضي الله عنه- على الطّائفِ، فصَنَعَ لِعُثمانَ طَعاًاا، وصَنَعَ فيه مِنَ الحَجَلِ

واليَعاقيبِ (?) ولُحومِ الوَحشِ، قال: فبَعَثَ إلَى علىِّ بنِ أبى طالِبٍ -رضي الله عنه-،

فجاءَه الرَّسولُ وهو يَخبِطُ (?) لأباعِرَ له، فجاءَه وهو يَنفُضُ الخَبَطَ مِن يَدِه

فقالوا له: كُلْ. فقالَ: أطعِموه قَومًا حَلالًا؛ فإِنّا قَومٌ حُرُمٌ. ثُمَّ قال علىٌّ -رضي الله عنه-:

أنشُدُ اللَّهَ مَن كان ههنا مِن أشجَعَ، أتَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أُهدِىَ إلَيه

رِجلُ حِمارِ وحشٍ وهو مُحرِمٌ فأبَى أنْ ياكُلَه؟ قالوا: نَعَم (?).

وتأويلُ هَذَينِ المُسنَدَينِ؛ ما ذَكَرَه الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ فى تأويلِ حَديثِ

مَن رَوَى فى قِصَّةِ الصَّعبِ بنِ جَثامَةَ أنَه أهدَى إلَيه مِن لَحمِ حِمارٍ. وأمّا عليٌّ

وابنُ عباسٍ -رضي الله عنهما- فإِنَّهُما ذَهَبا إلَى تَحريمِ أكلِه على المُحرِمِ مُطلَقًا، وقَد

خالَفَهُما عُمَرُ (?) وعُثمانُ (?) وطَلحَةُ (?) والزُّبَيرُ (?) - ضي الله عنهم- وغَيرُهُم، ومَعَهُم حَديثُ

أبى قَتادَةَ (?) وجابِرٍ (?)، واللَّهُ أعلَمُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015