أفَضتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِن عَرَفاتٍ، فلَم يَزَلْ يُلَبِّى حَتَّى رَمَى جَمرَةَ العَقَبَةِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصاةٍ، ثُمَّ قَطَعَ التَّلبيَةَ مَعَ آخِرِ حَصاةٍ (?).

قال الشيخُ: تكبيرُه مَعَ كُلِّ حَصاةٍ كالدَّلالَةِ على قَطعِه التَّلبيَةَ بأوَّلِ حَصاةٍ كما رُوِّينا في حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، وقَولُه: يُلَبِّى حَتَّى رَمَى الجَمرَةَ. أرادَ به: حَتَّى أخَذَ في رَمىِ الجَمرَةِ، وأمّا ما في رِوايَةِ الفَضلِ بنِ عباسٍ مِنَ الزّيادَةِ فإِنَّها غَريبَةٌ أورَدَها محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيمَةَ واختارَها (?)، ولَيسَت في الرِّواياتِ المَشهورَةِ عن ابنِ عباسٍ عن الفَضلِ بنِ عباسٍ، فاللهُ أعلَمُ.

9688 - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو بكرَةَ بَكّارُ بنُ قُتَيبَةَ القاضِى بمِصرَ، حدثنا صَفوانُ بنُ عيسَى، حدثنا الحارِثُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبي ذُبابٍ، عن مُجاهِدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ سَخْبَرَةَ قال: غَدَوتُ مَعَ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ مِن مِنًى إلَى عَرَفَةَ، وكانَ عبدُ اللهِ رَجُلًا آدَمَ (?) له ضَفيرَتانِ، عَلَيه مَسحَةُ أهلِ الباديَةِ، وكانَ يُلَبِّى، فاجتَمَعَ عَلَيه غَوغاءٌ (?) مِن غَوغاءِ النّاسِ فقالوا: يا أعرابِىُّ، إنَّ هذا لَيسَ بيَومِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015