مُنذِرٍ الثَّورِيِّ قال: سَمِعتُ ابنَ الحَنَفيَّةِ يقولُ: كانَت رُخصَةً لِعَلِىٍّ قال:

يا رسولَ اللهِ إن وُلِدَ لِى بَعدَكَ أُسَمّيه باسمِكَ وأُكَنّيه بكُنيَتِكَ؟ قال: "نَعَم" (?).

وروِىَ مِن وجهٍ آخَرَ ضَعيفٍ عن محمدِ ابنِ الحَنَفيَّةِ، والحديثُ مُختَلَفٌ

فى وصلِهِ.

19358 - وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حَدَّثَنَا

أبو داودَ، حَدَّثَنَا النُّفَيلِيُّ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عِمرانَ الحَجَبِيُّ، عن جَدَّتِه

صفيَّةَ بنتِ شَيبَةَ، عن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالَت: جاءَتِ امرأَةٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَت:

يا رسولَ اللهِ، إنِّى قَد ولَدتُ غُلامًا فسَمَّيتُه محمدًا وكَنَّيتُه أبا القاسِمِ، فذُكِرَ

لِى أنَّكَ تَكرَهُ ذَلِكَ. فقالَ: "ما الَّذِى أحَلَّ اسمِى وحَرَّمَ كُنيَتِى؟ أو ما الَّذِى حَرَّمَ

كُنيَتِى وأَحَلَّ اسمِى؟ " (?).

قال الفَقيهُ رَحِمَه اللهُ: أحاديثُ النَّهىِ عن التَّكَنِّى بأَبِى القاسَمِ على الإطلاقِ

أصَحُّ مِن حَديثِ الحَجَبِىِّ هذا وأَكثَرُ؛ فالحُكمُ لَها دونَه، وحَديثُ عليٍّ يَدُلُّ

على أنَّه عَرَفَ نَهيًا حَتَّى سأَلَ الرُّخصَةَ له وحدَه، وقَد يَحتَمِلُ حَديثُ

عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - إن صَحَّ طَريقُه - أن يَكونَ نَهيُه وقَعَ فى الابتِداءِ على الكَراهيَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015