الحُسَينِ بنِ أبى الحُنَينِ، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بنُ
عبدِ الرَّحمَنِ، عن عمرِو بنِ أبى عمرٍو، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قال لأبِى طَلحَةَ حينَ أرادَ الخُروجَ إلَى خَيبَرَ: "التَمِسْ لِى غُلامًا مِن غِلمانِكُم
يَخدُمُنِى". فخَرَجَ بى أبو طَلحَةَ مُردِفِى وأَنا غُلامٌ قَد راهَقتُ، فكانَ إذا نَزَلَ
خَدَمتُه، فسَمِعتُه كَثيرًا مِمَّا (?) يقولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ،
والعَجزِ والكَسَلِ، والبُخلِ والجُبنِ، وظَلَعِ الدَّينِ (?) وغَلَبَةِ الرِّجالِ". فلَمَّا فُتِحَ
الحِصنُ ذُكِرَ له جَمالُ صَفيَّةَ، وكانَت عَروسًا وقُتِلَ زَوجُها، فاصطَفاها
رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفسِه، فلَمَّا كُنَّا بسَدِّ الصَّهباءِ حَلَّت، فبَنَى بها رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
واتَخَذَ حَيسًا فى نِطَعٍ صَغيرٍ، وكانَت وليمَةً، فرأيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَوِّى لَها
بعَباءَةٍ خَلفَه، ويَجلِسُ عِندَ ناقَتِه فيَضَعُ رُكبَتَه، فتَجِىءُ صَفيَّةُ فتَضَعُ رِجلَها على
رُكبَتِه ثُمَّ تَركَبُ، فلَمَّا بَدا لَنا أُحُدٌ قال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّه".
فلَمَّا أشرَفَ على المَدينَةِ قال: "اللَّهُم إن إِبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ وإِنى أُحَرِّمُ ما
بَينَ لابَتَيها، اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُم فى صاعِهِم ومُدِّهِم" (?). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن