هَذَا الْوَقْفُ، وَلَا يَجُوزُ، وَلَا تَصِحّ الصّلَاةُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - عَنْ ذَلِكَ وَلَعْنِهِ مَنْ اتّخَذَ الْقَبْرَ مَسْجِدًا» (?).

9 - سُئِلَ الفقيه ابن تيمية الحنبلي:

«هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ فِيهِ قَبْرٌ وَالنَّاسُ تَجْتَمِعُ فِيهِ لِصَلَاتَيْ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُمَهَّدُ الْقَبْرُ أَوْ يُعْمَلُ عَلَيْهِ حَاجِزٌ أَوْ حَائِطٌ؟».

فَأَجَابَ: «اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ أَنَّهُ لَا يُبْنَى مَسْجِدٌ عَلَى قَبْرٍ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْنُ مَيِّتٍ فِي مَسْجِدٍ. فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ قَبْلَ الدَّفْنِ غُيِّرَ: إمَّا بِتَسْوِيَةِ الْقَبْرِ وَإِمَّا بِنَبْشِهِ إنْ كَانَ جَدِيدًا. وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ بُنِيَ بَعْدَ الْقَبْرِ: فَإِمَّا أَنْ يُزَالَ الْمَسْجِدُ وَإِمَّا أَنْ تُزَالَ صُورَةُ الْقَبْرِ فَالْمَسْجِدُ الَّذِي عَلَى الْقَبْرِ لَا يُصَلَّى فِيهِ فَرْضٌ وَلَا نَفْلٌ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ» (2). (?)

10 - وقد تَبَنَّتْ دار الإفتاء في الديار المصرية فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية هذه، فنقلَتْها عنه في فتوى لها أصدرتها تنص على عدم جواز الدفن في المسجد، وقد نُشِرَ ذلك بمجلة الأزهر (3). (?)

وفي المجلة نفسها مقال آخر في تحريم البناء على القبور مطلقًا (4). (?).

وقد أفتى الشيخ عبد المجيد سليم، شيخ الأزهر الأسبق بأنه لا يجوز دفن الموتى فى المساجد، وأنه إذا دفن الميت فى المسجد نبش عند الإمام أحمد (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015