ولد سنة ست وستين وخمسمائة (?) ؛ وكان من دعائه في حصار إشبيلية - رجعها الله - ألا يخرجه الله منها ولا يمتحنه بما أمتحن به أهلها، فتوفي يوم الأربعاء لتسع بقين من شعبان ست وأربعين وستمائة قبل تغلب الأنصارى - دمرهم الله - عليها، أستنقذها الله، بتسعة أيام، وتولى غسله الشيخ الصالح أبو الوليد الخراز ولم يحضر الصلاة عليه إلا ثلاثة نفر لما حل بالناس حينئذ من الموت وباء وجوعاً - نفعهم الله - وقال أبو الحسين بن السراج: توفي عند دخولهم لم يمهل؛ قال: ودفن بداره وحفر قبره بالسكاكين إستعجالاً لمواراته وأشتغالاً عن التماس آلات الحفر بهول اليوم؛ وقال أبن الأبار: توفي بعد دخول الروم بنحو ثمانية أيام لم يزل أثناءها مرتمضاً مضطرباً إلى أن قضى نحبه، والصحيح ما بدأنا به، والله أعلم (?) .