والمخطئين يعتمد عليه، كأن يقف على نحو قوله: {فانتقمنا من الذي أجرموا وكان حقا} ثم يبتدئ: {علينا نصر المؤمنين} [الروم: 47] بمعنى لازم أو واجب، ولا يخفى ما فيه. {وإذ قال لقمن لابنه وهو يعظه يبني لا تشرك} ثم يبتدئ {بالله إن الشرك لظلم} [لقمان: 13] على معنى القسم. وكالوقف على {وهو الله} ثم يبتدئ: {في السموت وفي الأرض} [الأنعام: 3]، ونحو: {فمن حج البيت أو أعتمر فلا جناح} ثم يبتدئ: {عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158]، ونحو: {عينا فيها تسمى} [الإنسان: 18] ويبتدئ: {سلسبيلا}، جملة أمرية أي: سل طريقا موصلة إليها، وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة. ونحو: {وما تشاءون إلا أن يشاء} [التكوير: 29] ثم يبتدئ: [الله رب العالمين] فيصير شاء بغير فاعل، ونحو: {وارحمنا أنت} ثم يبتدئ: {مولانا فانصرنا} [البقرة: 286] على معنى النداء، فكل هذا أو ما أشبهه تمحل، وإخراج للتنزيل عن المعنى المراد به. قال الحافظ القسطلاني- رحمه الله تعالى-: وقد رأيت غير واحد من قراء الجوق يتعانى كثيرا من هذا، فهم مخطؤون مرتكبون الحرام، و {يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف: 104]، فلا حول ولا قوة إلا بالله، فعليك بمراعاة ما نص عليه أئمة هذا الشأن، فهو أولى من أتباع الأهواء، والله الموفق للصواب.