1466 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَفْضَلِ -[516]- أَهْلِ زَمَانِهِ إِلَى مَلِكٍ يَفْتِنُ النَّاسَ عَلَى أَكْلِ لُحُومِ الْخَنَازِيرِ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ أَعْظَمَ النَّاسُ مَكَانَهُ، وَهَالَهُمْ أَمْرُهُ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ شُرْطَةِ الْمَلِكِ: ائْتِنِي بِجَدْيٍ تُزَكِّيهِ مِمَّا تَذْبَحُهُ، يَحِلُّ لَكَ أَكْلُهُ، فَأَعْطِنِيهِ، فَإِنْ دَعَا بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَتَيْتُكَ بِهِ، فَكُلْهُ، فَذَبَحَ جَدْيًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْمَلِكُ، فَدَعَا بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَأَتَاهُ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ بِلَحْمِ الْجَدْيِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَمَرَهُ الْمَلِكُ بِأَكْلِهِ، فَأَبَى، فَجَعَلَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ يَغْمِزُ إِلَيْهِ وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَيُرِيهِ أَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ صَاحِبَ الشُّرْطَةِ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ بِهِ قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ وَهُوَ اللَّحْمُ الَّذِي دَفَعْتَ إِلَيَّ؟ أَظَنَنْتَ أَنِّي أَتَيْتُكَ بِغَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ، وَلَكِنِّي خِفْتُ أَنْ يُفْتَتَنَ النَّاسُ بِي، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدُهُمْ عَلَى أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ: قَدْ أَكَلَهُ فُلَانٌ، فَيُسْتَنَّ بِي، فَأَكُونَ فِتْنَةً لَهُمْ، فَقُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ "