1443 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَعَدَ إِلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَوَعَظَنَا بِمَوْعِظَةٍ لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ مَسْجِدُكُمُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فَذَهَبْنَا بِهِ إِلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَأَتَيْنَا يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ، فَلَمَّا قَعَدْنَا وَعَظَنَا مَوْعِظَةً أَنْسَانَا الَّتِي قَبْلَهَا، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا، وَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهَرًا عَرِيضًا» ، أَوْ قَالَ: عَظِيمًا، «وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا، فَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ، وَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ فِي أَصْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا» ، قَالَ: يَقُولُ ابْنُ مَيْسَرَةَ لِعَوْنٍ -[506]-: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُقْطَعُ» ، قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُوقَدُ بِالنَّارِ» ، فَسَكَتَ ابْنُ مَيْسَرَةَ " قَالَ بَقِيَّةُ: فَسَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ حَكِيمٍ يَقُولُ: قَالَ لِي عَوْنٌ: فَلَقِيتُهُ بِوَاسِطَ، فَقَالَ: «مَا وَقَعَتْ مِنْ قَلْبِي مَوْعِظَةٌ قَطُّ كَمَوْعِظَةِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ»