ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَفْدِ إِيَادٍ، فَقَالَ: «هَلْ وُجِدَ لَقُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ وَصِيَّةً؟» قَالُوا: نَعَمْ، وَجَدُوا لَهُ صَحِيفَةً تَحْتَ رَأْسِهِ مَكْتُوبٌ فِيهَا:
[البحر البسيط]
يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَالْأَمْوَاتُ فِي جَدَثٍ ... عَلَيْهِمُ مِنْ بَقَايَا ثَوْبِهِمْ خِرَقُ
دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمًا يُصَاحُ بِهِمْ ... كَمَا يُنَبَّهُ مِنْ نَوْمَاتِهِ الصَّعِقُ
مِنْهُمْ عُرَاةٌ وَمَوْتَى فِي ثِيَابِهِمْ ... مِنْهَا الْجَدِيدُ وَمِنْهَا الْأَوْرَقُ الْخَلِقُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدِ آمَنَ قُسٌّ بِالْبَعْثِ»