وقرأ أبو قلابة (?) : {مَنِ الكذّابُ الأَشَرُّ} . بفتح الألف والشين، وتشديد الراء وضمها. وهذا غير مستعمل في كلامهم، لأنهم يستعملون حذف الألف من هذا فيقولون: فلان شَرٌّ من فلان، وفلان خيْرٌ من فلان، ولا يكادون يقولون: فلانَ أشرُّ من فلان، وفلان أخيرُ من فلان. وربما قالوا. قال رؤبة (?) : (480)
(بلالُ خيرُ الناسِ وابن الأَخْيَرِ ... )
فإذا تعجبوا قالوا: ما شَرَّ فلاناً، وما أَشرَّ [فلاناً] ، وما خيرَ فلاناً، و [ما] أَخيرَ [فلاناً] ، ومَخْيَرَ. [و] حُكي عن العرب: ما شرَّ اللبنَ للمريضِ. وأنشد الفراء:
(ما شَدَّ أنفسَهم وأعلمهم بما ... يحمي الذمارَ به الكريمُ المُسْلِمُ) (?)
وقال الآخر:
(قاتَلَك الله ما أشدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عرضِكَ الخَرِبِ) (?)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: هو ابن عمه لصوقاً. وقال: هو مأخوذ من قولهم: قد لححت عينه: إذا التصقت. ويقال: قَتَبٌ مِلْحاح: إذا كان لازقاً (?)
ويقال (?) : هو ابنُ عَمٍّ دني ودِنْيًا ودِنْيا ودُنيا إذا ضُمت الدال لم يجز الإجراء، وإذا كُسرت الدال جاز الإجراء وترك الإجراء (?) . فإذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز