ماء لهم، وقالوا: هذا تطهير له بمنزلة الخِتانة (?) ، وقال الله عز وجل: {صِبْغَةَ اللهِ} يأمر بها محمداً. وقال الشاعر (?) :
(دع الشَّر وانزل بالنجاةِ تحرُزاً ... إذا أنتَ لم يصبغك في الشرِّ صابغُ)
( [ولكنْ إذا ما الشرُّ أرخى قناعَه ... عليك فجوِّد دَبْغَ ما أنت دابغُ] )
أراد: إذا لم يُدْخِلْكَ في الشر مُدْخِلٌ.
والقول الآخر: أن يكون صبغوني في عينك وصبغوني عندك: أشاروا إليك بأني موضعٌ لما قصدتني به. واحتجوا بأن العرب تقول: قد صبغت الرجل بعيني وبيدي، أي: أشرت إليه.
وقال أبو العباس: قرأت على سلمة: قال الفراء: يقال: صبغت الثوبَ أَصبِغُهُ، وأصبَغُهُ، وأصبُغُهُ.
قال أبو بكر: معناه: خفيف لا تَثَبُّتَ معه. والسَخْفَة عند العرب الخفّة من الجوع.
من ذلك الحديث الذي يُروى عن أبي ذر الغفاري (?) أنه قال: (مكثتُ - (446) أياماً ليسَ لي طعام ولا شراب إلا ماءُ زمزم، فسمنتُ، فلم أجد على كبدي سَخْفَةَ جوعٍ) (?) .
[معناه] : خِفَّة [جوع] .