أنه قرأ (?) : {فاتَّبِعونِ يَحْبِبْكُمُ الله} (?) بفتح الياء.
وقولهم في هذا المثل: مَنْ حبَّ طَبَّ، يدلُّ على صحة قول الكسائي والفراء.
قال أبو الحسن: قال لنا أبو عمرو: إنما سمي المحب محباً لإقامة قلبه على ود المحبوب. أخذ من البعير المحب، وهو الذي يبرك فلا يبرح ولا يزول عن [موضعه] .
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (?) : معنى (?) أعنته: أهلكه، وقال في قول الله عز وجل: {ولو شاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ} (?) ، قال: معناه: لأهلككم.
وقال في موضع آخر (?) : أعنتكم، معناه: أَضَرَّ بكم، وقال: العَنَت: الضرر. واحتج بقول الله عز وجل: {ذلك لمَنْ خَشِيَ العَنَتَ منكم} (?) .
وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: معنى: أعنت فلان فلاناً: شدَّد عليه. وقال: العَنَت: التشديد. وأنشد الفراء:
(ألم تسألِ الأَنفِيَّ يومَ يقودني (?)
ويزعم أَني مُبْطِلُ القولِ كاذِبُه)
(أحاولَ إعناتي بما قال أم رجا ... ليضحك مني أم ليضحك صاحبُه) (?) (437)
فمعناه: أحاول التشديد علي وما يؤدي إلى هلاكي.