(أو رجعُ واشمةٍ أُسِفَّ نَؤورُها ... كِفَفاً تعرَّضَ فوقهنَّ وشامُها)
وقول الناس للموضع الذي يخلوا فيه الإنسان: كنيف، من الستر والتغطية أُخِذ. وإنما فعلت أسماءُ هذا في الجاهلية، فبقيَ ولم يزل أثره.
قال أبو بكر: قال الرُستُمي: معناه: قد ولي فلان العونَ، أي: ولاه السلطان عونَه على حفظ المدينة.
قال: والمعونة لفظها لفظ مفعولة، وتأويلها تأويل المصدر. قال: وهو بمنزلة قولهم: ما لفلان معقول أي: ما له عقل، وما الفلان مجلود أي: ماله جلد. أنشد الفراء:
(حتى إذا لم يتركوا لعظامِهِ ... لحماً ولا لفؤادِهِ معقولا) (?)
معناه: عقلاً. وقال الطُفيل (?) :
(هل حبلُ شمّاءَ قبل الصُرمِ موصولُ ... أم ليس للصرمِ عن شمّاء معدولُ) (125 / ب 431) معناه: أم ليس للصرم عن شماء مَعْدل. قال الرستمي: / معناه: لا أجد عنه مَعْدَلاً لأنه لا بُدَّ منه (?)
وقال الله عز وجل وهو أصدق قيلاً: {فستُبْصِرُ ويُبصرون بأَيِّكُمُ المفتونُ} (?) [فالمعنى: بأيكم الفُتُون] أي: بأيكم الجنون. فمفعول ها هنا (?) المصدر.