(428)
قال أبو بكر: معناه: قد قطع ما بينه وبينه (?) من المودة. والصَرم معناه في كلامهم: القطع. من ذلك قولهم: قد صَرَمْتُ النخلةَ صَرْماً. والصُرم، بضم الصاد: الاسم. قال امرؤ القيس (?) :
(أفاطِمَ مهلاً بعضَ هذا التدلُّلِ ... وإنْ كنتِ قد أزمعتِ صَرمي فأَجْملي)
معناه: وإن كنت قد عزمت على قطع ما بيني وبينك من الود.
وقال أبو عبيدة: يقال لليل: صَريم، لانصرامه من النهار. وقال يعقوب بن السكيت (?) : يقال للنهار: صَريم.
والعلة في هذا واحدة لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. واحتج يعقوب في أن الصريم النهار بقول بشر (?) :
(فباتَ يقول أَصْبِحْ ليلُ حتى ... تجلَّى عن صريمتِهِ الظلامُ)
وقال الله عز وجل وهو أصدق قيلا: {فأصبَحَتْ كالصريمِ} (?) معناه: كالليل المظلم. قال الشاعر (?) :
(علامَ تقوم عاذلتي تلومُ ... تؤرقني إذا انجابَ الصريمُ) (?) (124 / ب)
/ وقال الآخر:
(بَكَرَتْ عليَّ تلومني بصريمِ ... فلقد عذلتِ ولمتِ غيرَ مُليمِ) (?) (429)
يقال: ألامَ الرجل: إذا أتى ما يستحق اللوم عليه، فهو مُليم. ومعنى