يريد: أنتم الساسة والراضة لها، ونحن الفرسان عليها. [وفي مثل هذا المعنى قال جرير (?) :
(تَصِفُ السيوفَ وغيرُكُم يَعْصَى بها] ... يا ابنَ القيونِ وذاكَ فِعلُ الصَيْقَل)
ويقال: قد عَصَى بالسيف يَعْصَى به: إذا عمل به كما يعمل بالعصا. والأحلاس مأخوذة من الحِلس، والحِلس: كساء تحت البَرذَعِة يلي ظهر البعير ويلزمه. فشُبه الذين يعرفون الشيء ويلزمونه بهذا الحلس.
والحلس في غير هذا: الفُسْطاط، من ذلك الحديث الذي يروى: (كُنْ في الفتنَةِ حِلْسَ بيتِكَ) (?) . أي: الزم بيتك، ولا تدخل مع الناس في فتنتهم.
(?) (423)
قال أبو بكر: معناه: أطال الله عمرك. وهو مأخوذ من الماتع. والماتع عند العرب الطويل. يُروى عن حذيفة (?) أنه ذكر الدجال فقال: (يُسَخَّرُ معه جبل ماتِعٌ، خِلاطُهُ ثريدٌ) (?) . ويقال: قد متع النهار، وتلع: إذا تعالى.
من ذلك حديث مالك بن أوس بن الحدثان (?) : (بينا أنا جالس في منزلي حين مَتَعَ النهارُ إذا / رسول عمر قد جاءني، فدخلت عليه وهو جالس على رُمالِ (122 / ب) سريرٍ) (?) .
وقال المُسَيَّبُ بن عَلَس (?) :
(وكأنَّ غزلانَ الصرائمِ إذْ ... مَتَعَ النهارُ وأرشَقَ الحَدَقُ)