وأنهم منسيون في النار. يقال: أفرطت الرجل: إذا أخّرته ونسِيته.

وقرأ نافع (?) : {وأنهم مُفْرِطون} ، بكسر الراء. وقرأ أبو جعفر (?) : {وأنهم مُفَرِّطون} .

فمعنى قراءة نافع: وأنهم مُفْرِطون على أنفسهم في الذنوب. ومعنى قراءة أبي جعفر: وأنهم مضيِّعون مقصِّرون. وهو مأخوذ من هذا، أي: مُقَدِّمون العجز والتقصير. ومن ذلك قول الله عز وجل: {تَوَفَّتْهُ رسُلُنا وهم لا يُفَرِّطون} (?) . وقرأ ابن هرمز (?) : {وهم لا يُفْرِطونَ} ، بتسكين الفاء. ومعنى القراءتين: لا يقدمون العجز والتقصير. قال الشاعر:

(أُمُّ الكتابِ لديه لا يُفَرِّطُها ... فيها البيانُ وفيها الحِفْظُ والعِلْمُ) (?) (414) وقال عز وجل: {حتى إذا جاءتهم الساعةُ بَغْتَةً قالوا يا حَسْرَتَنَا على ما فرَّطْنا فيها} (?) . وقرأ علقمة بن قيس (?) : {على ما فَرَطنا فيها} . بتخفيف الراء (119 / أ) ومعنى / القراءَتين جميعا على ما قدَّمنا من التفسير.

237 - وقولهم: لأُقَطِّعَنَّ فلاناً إرْباً إرْباً

(?)

قال أبو بكر: معناه: لأقطِّعنه عُضْواً عُضْواً. الإِرْب عندهم: العضو، والآراب: الأعضاء. ومن ذلك الحديث: (الشيخُ أملكُ لإِرْبِهِ) (?)

والأريب في غير هذا: العاقل، والإِربة: العقل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015