(?) (371)
قال أبو بكر: فيه قولان:
يقال: ما في الدار شيء يُصْفَرُ به، قالوا: فمعنى صافِر: مصفور، كما يقال: ماء دافِق، فيكون معناه: ماء مدفوق، وسرٌّ كاتِم معناه: سرٌّ مكتوم.
والقول الثاني أن يكون المعنى: ما بالدار أحد. قال الشاعر:
(خَلَتِ المنازل ما بِها ... ممن عَهِدْتَ بهن صافِر) (?)
قال أبو بكر: معناه: ما في قلبي منه حُرْقَةٌ وحزن. قال الشماخ (?) :
(فلما شَراها فاضتِ العينُ عَبْرَةً ... وفي النفسِ حزَّازٌ من اللومِ حامِزُ)
ويقال: في قلبي (?) على فلان ضِغْنٌ وحِقْدٌ وتِرَةٌ ووَغْمٌ ووَغْرٌ (?) ، قال الأعشى (?) :
(يقومُ على الوَغْمِ في قومِهِ ... فيعفو إذا شاءَ أو ينتَقِمْ)
ويقال: في قلبي عليه تبل. قال نصيب (?) : /
(أَمِنْ أَجْلِ ليلى قد يعاودني التَّبْلُ ... على حين شاب الرأسُ واستوسق العقلُ) - (103 / ب)
ويقال: في قلبي عليه ذَحْلٌ. قال ذو الرمة (?) :
(إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يقتتلنَهُ ... بلا إحنةٍ بينَ النفوسِ ولا ذَحْلِ) (372)
( [تبسَّمْنَ عن نَوْرِ الأقاحيِّ في الثرى ... وفتَّرْنَ من أبصارِ مضروجةٍ نُجْلِ] )