202 - وقولهم: ما في الدارِ صافرٌ

(?) (371)

قال أبو بكر: فيه قولان:

يقال: ما في الدار شيء يُصْفَرُ به، قالوا: فمعنى صافِر: مصفور، كما يقال: ماء دافِق، فيكون معناه: ماء مدفوق، وسرٌّ كاتِم معناه: سرٌّ مكتوم.

والقول الثاني أن يكون المعنى: ما بالدار أحد. قال الشاعر:

(خَلَتِ المنازل ما بِها ... ممن عَهِدْتَ بهن صافِر) (?)

203 - وقولهم: ما في قلبي من الشيء حَزَّازٌ

(?)

قال أبو بكر: معناه: ما في قلبي منه حُرْقَةٌ وحزن. قال الشماخ (?) :

(فلما شَراها فاضتِ العينُ عَبْرَةً ... وفي النفسِ حزَّازٌ من اللومِ حامِزُ)

ويقال: في قلبي (?) على فلان ضِغْنٌ وحِقْدٌ وتِرَةٌ ووَغْمٌ ووَغْرٌ (?) ، قال الأعشى (?) :

(يقومُ على الوَغْمِ في قومِهِ ... فيعفو إذا شاءَ أو ينتَقِمْ)

ويقال: في قلبي عليه تبل. قال نصيب (?) : /

(أَمِنْ أَجْلِ ليلى قد يعاودني التَّبْلُ ... على حين شاب الرأسُ واستوسق العقلُ) - (103 / ب)

ويقال: في قلبي عليه ذَحْلٌ. قال ذو الرمة (?) :

(إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يقتتلنَهُ ... بلا إحنةٍ بينَ النفوسِ ولا ذَحْلِ) (372)

( [تبسَّمْنَ عن نَوْرِ الأقاحيِّ في الثرى ... وفتَّرْنَ من أبصارِ مضروجةٍ نُجْلِ] )

طور بواسطة نورين ميديا © 2015