159 - وقولهم: فلانٌ عفْرٌ

(?) (310)

قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:

أحدهن أن يكون العِفْرُ: الموَثَّقَ الخَلْقِ، المصحَّحَ الشديدَ. أُخِذ من عَفَر الأرض وهو التراب. يقال: عافَرَ فلان فلاناً: إذا تآخذا على أن يلقي كل واحد منهما صاحبه على العَفَر. قال الشاعر:

(انظرْ إلى عَفَر الثرى منه خُلِقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (?)

ويقال: رجل عِفِرٌّ بكسر الفاء وتشديد الراء، ويقال في الجمع: رجال عِفِرُّون. وهو على مثال قولك: [شرٌّ] شِمِرٌّ: إذا كان شديداً يُشَمَّر فيه عن الساعدين.

ويقال: ليث عِفِرِّين (?) ، أي ليث ليوث [يصرع كلَّ ما عَلِقَه ويُعَفِّره بالأرض] .

قال الأصمعي (?) : يقال: فلان أشجع من ليث / عِفِرِّين. قال: وهو دابة (82 / أ) يتحدَّى (?) الراكبَ ويضرب بذنبه. ويقال (?) : عِفِرُّون: بلد. أي هذا الليث يكون في هذا البلد. قال الهذلي (?) يصف الأسد:

(أُلْفِيتَ أَغْلَبَ من أُسدِ المَسدِّ حديدَ ... النابِ إِخْذَتُه عَفْرٌ فَتَطْرِيحُ)

ويقال: ناقة عَفَرْناة: إذا كانت شديدة. ويقال للغول: عَفَرْناة. ويقال (311) للأسد: عَفَرْناة، للذكر والأنثى. قال الأعشى (?) :

(ولقد أجذمُ حبلي عامِداً ... بعَفَرْناةٍ إذا الآلُ مَصَحْ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015