(305)
قال أبو بكر: قال الأصمعي: الوغد أصله في كلامهم: الضعيف، ثم كَثُرَ استعمالهم (?) له حتى قالوا للئيم: وَغْدٌ. أنشدنا أبو العباس:
[قال أبو بكر: قوله عز وجل: {وإنْ تَلْوُوا} (?) معناه: إن تؤخروا ما أمرتم به. وأنشدنا (?) :
(تُطيلينَ ليّاني وأنت مَليَّةٌ ... وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوشاح التقاضيا) أراد بلياني: تأخيري] (?) .
قال الأصمعي: وكذلك النَذْل (?) ، أصله في كلامهم: الضعيف، ثم كثر استعمالهم له (?) حتى قالوا للبخيل: نَذْل. قال الشاعر (?) :
(أرى كلّ [ذي] مالِ يُعظَّمُ أَمرُهُ ... وإنْ كانَ نَذْلاً خاملَ الذكرِ والإِسمِ)
وكذلك الوتح (?) في قولهم: فلان وتح، معناه: قليل، أي: لا قَدْرَ (?) له. وفيه لغتان، يقال: وَتْح، ووتَح. (306) والعَبَرُ (?) في قولهم: فلانٌ عَبَرٌ، فيه ثلاثة أقوال:
قال الأصمعي: العبر الذي يأتي بما يُعْبِر العينَ، أي يبكيها. والعَبْرَة: الدمعة. قال امرؤ القيس (?) :
(وإنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَراقَةٌ ... فهل عندَ رسمٍ دارسٍ من مُعَوَّل)