(79 / ب) /

(خَمَّرَ الشيب لِمَّتي تخميرا ... وحدا بي إلى القبور البعيرا)

(ليت شعري إذا القيامةُ قامَتْ ... ودُعي بالحسابِ أينَ المصيرا) (?)

قال أبو بكر: قال أبو العباس: المصير منصوب بشعري. والمعنى: ليتني أعلم المصير أين هو. والبعير منصوب بحدا، والمعنى: وحدا الشيب البعير إلى القبور.

152 - وقولهم: اللهُمَّ تَغَمَّدْنا منكَ (?) برحمةٍ

قال أبو بكر: معناه: اللهم استرنا منك برحمة. وهو مأخوذ من قولهم: قد غمدت السيف في غمده: إذا سترته فيه.

من ذلك قول النبي: (لا يدخل أحدٌ الجنةَ بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلّا أنْ يَتَغَمَّدني اللهُ منه برحمةٍ) (?) .

ومن ذلك قول الشاعر (?) :

(نَصبْنا رماحاً فوقَها جَدّ عامرِ ... كظلِ السماءِ كلَّ أرضٍ تَغَمَّدا)

معناه: نصبنا رماحنا وجدنا ثابت. وقوله: كل أرض تغمدا، معناه: ظل السماء يستر كل أرض ويظللها. فكذلك نحن نقهر ونغلب كل منازع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015