غضراءهم: أي حسنَهم وبهجتَهم. قالوا: والغضارة الحسن والبهجة. واحتجوا بقول الشاعر (?) :

(أحثو الترابَ على محاسِنِهِ ... وعلى غضارةِ وَجْهِهِ النَّضْرِ) (75 / ب) /

وقال ابن الأعرابي (?) : أباد الله خضراءهم، معناه: أباد الله سوادهم. والخضرة عند العرب: السواد. يقال: ليل أخضر، لسواده. قال الشاعر (?) : (293)

(يا ناقَ خُبِّي خَبَباً زِوَرّا ... )

(وعارضي الليلَ إذا ما أخضرّا ... )

معناه: إذا ما اسودّ. وقال الشماخ (?) :

(وليلٍ كلونِ الساجِ أسودَ مظلمٍ ... قليلِ الوَعَى داجٍ كلونِ الأَرَنْدَجِ)

الساج: طيلسان أخضر، وجمعه سِيجان. من ذلك قول أبي هُريرة (?) : (أصحاب الدجّال عليهم السيجان) (?) . والوعى: الصوت. والأَرَندج: جلود سود (?)

وإنما قيل للأسود: أخضر، لأن الشيء إذا اشتدت خضرته رُئِيَ أسودَ. وقال [أبو جعفر] أحمد بن عبيد: يقال: أباد الله خضراءهم وغضراءهم، معناه: أباد الله جماعتهم.

ذهب أبو جعفر إلى قول ابن الأعرابي: أباد الله سوادهم. لأن سوادَ القوم مُعْظَمُهُم. قال أبو سفيان بن حرب (?) لرسول الله يوم فتح مكة: يا رسول الله قد أبِيحَ سوادُ قريش، فلا قريش بعد اليوم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015