قال أبو بكر: في الحلية قولان: قال جماعة من أهل اللغة (?) : إنما قيل لامرأة الرجل حليلته / لأنها تحُلُّ معه ويحُلُّ معها واحتجوا بقول الشاعر: (72 / ب)
(ولستُ بأطلسِ الثَوْبَيْن يُصبي ... حليلتَهُ إذا رَقَدَ النيام) (?)
أراد: يصبي امرأة جاره إذا حلَّت عنده.
وقال آخرون: إنما قيل لامرأة الرجل: حليلته، لأنها تَحِل له ويَحِل لها. وقالوا: الأصل في حليلة: مُحلّةٌ لزوجها، فصرفت عن مُفْعَلة إلى فَعِيلة. أنشد الفراء:
(تقول حليلتي لما رأته ... فلائلَ بينَ مُبْيَضٍّ وَجَوْنِ)
[جمع فليل، وكل أنبوبة من الشعر مفتولة: فليل (?) ]
(تراه كالثّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يسوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني) (?)
(?) (286)
قال أبو بكر: ربيبة الرجل: ابنة (?) امرأته من غيره. وإنما قيل لها: ربيبة لأنه يُربِّبُها.
وهي فعيلة بمعنى: مفعولة، أصلها: مربوبة، فصُرفت عن مفعولة إلى فعيلة، كما قالوا: قتيل وجريح وطبيخ، والأصل فيهن: مقتول ومجروح ومطبوخ.