قالوا: والتفُّ منسوق على أُفّ (?) ، ومعناه كمعناه. كما قال الشاعر (?) : - (281)
(ألا حبذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ ... وهندٌ أتى من دونها النأيُ والبعدُ)
فإذا أُفردَت أُفّ ففيها عشرة أوجه (?) :
أُفَّ لك بفتح الفاء، وأُفِّ لك بكسر الفاء، وأُفُّ لك بضم الفاء، وأُفّاً لك بالنصب والتنوين، وأُفٍّ لك بالخفض والتنوين، وأُفٌّ لك بالرفع والتنوين، وأُفِّي لك بإثبات الياء، وإفَّ لك بكسر الألف وفتح الفاء، وأُفَّةٌ لك / بضم الألف (71 / أ) وإدخال الهاء، وأُفْ لك بضم الألف وتسكين الفاء. قال حسان بن ثابت (?) :
(فأُفٌّ للِحْيانٍ على كلِّ آلَةٍ ... على ذكرهم في الذكر كلُّ عَفاءِ)
وأنشدنا أبو العباس لأبي حية النميري (?) :
(حياءً وبُقْيا أَنْ تشيعَ نميمةٌ ... بنا وبكم أُفٍّ لأهلِ النمائمِ)
وقال الآخر (?) :
(عصيتم رسولَ اللهِ أُفِّ لبغيكم ... وأمركُم الشيء الذي كانَ غاويا)
فمَنْ قال: أُفَّ لك، جعله بمنزلة قولهم: مُدَّ يدك يا رجل. ومَنْ قال: أُفِّ لك، جعله بمنزلة: مُدِّ يدك. ومن قال: أفُّ لك، جعله بمنزلة قولهم: مدُّ يدك. قال الشاعر (?) :
(إذا أنتَ لم تنفعْ فضُرُّ فإنّما ... يُرجَّى الفتى كيما يَضُرَّ وينفَعا) (282)