(أَقِمْ قَصْدَ وجهِكَ شَطْرَ العراقِ ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ)
أراد: نحو العراق. والخال: السحاب. وقال الآخر (?) في معنى نحو:
(توجَّه شَطْرَ جارٍ غير خَفْرٍ ... نما بفعالِهِ الحَسَبُ التميمُ)
قال أبو بكر: المسكين، معناه في كلام العرب: الذي سكَّنه الفقر، أي قلل حركته. واشتقاقه من السكون؛ يقال: قد تمسكن الرجل، وتسكن إذا (225) صار مسكيناً، وتمدرع، وتدرع: إذا لبس المدرعة.
واختلف أهل اللغة في فرق ما بين الفقير والمسكين:
فقال يونس بن حبيب (?) : الفقير أحسن حالا من المسكين، وقال (?) : الفقير الذي له بعض ما يقيمه، والمسكين الذي لا شيء له. واحتج بقول الشاعر (?) :
(أَمّا الفقيرُ الذي كانتْ حلوبتُهُ ... وَفْقَ العيالِ فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ)
فقال: ألا ترى أنه قد أخبر أن لهذا الفقير حلوبة؟، وقال: قلت لأعرابي: أفقير أنت [أم مسكين] ؟ فقال: لا والله، بل مسكين. أي: أنا أسوأ حالاً من الفقير. وأخذ بقوله يعقوب بن السِّكِّيت (?) .