76 - وقولهم: رجل أَوّابٌ

قال أبو بكر: فيه سبعة أقوال (?) .

قال قوم: الأواب: الراحم. وقال قوم: الأواب: التائب. وقال سعيد بن جبير: الأواب: المسبح. وقال سعيد بن المسيب (?) : الأواب: الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. وقال قتادة: الأواب: المطيع. [وقال بعض أهل العلم: الأواب: الذي لا يتكلم حتى يبدأ ببسم الله، ويختم ببسم الله] . وقال عُبيد بن عُمير (?) : الأوّاب: الذي يذكر ذنبه في الخلاء، فيستغفر الله منه.

وقال أهل اللغة: الأواب: الرَّجّاع الذي يرجع إلى التوبة والطاعة، من قولهم: قد آب يؤوب أَوْباً: إذا رَجَع. قال الله عز وجل: {لكلِّ أَوّابٍ حفيظٍ} (?) ، وقال عبيد بن الأبرص (?) :

(وكلُّ ذي غيبةٍ يؤوبُ ... وغائبُ الموتِ لا يؤوبُ) (213)

أراد: يرجع (?) . وقال الآخر:

(رسٌّ كرسِّ أخي الحُمّى إذا غبرت ... يوماً تأوَّبَهُ منها عقابيلُ) (?)

أراد: عاوده وراجعه. والعقابيل: بقايا المرض، لا واحد لها.

[وقال أبو بكر: هي كقولهم: عباديد، وشماطيط، وشعارير (?) ، كل ذلك لا واحد له. قال الفراء (105) في قوله: {طيراً أبابيل} (106) : هي المجتمعة في حال تفرق، لا واحد لها من لفظها في كلام العرب] (107) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015