(تقولُ ألا امسِكْ عليكَ فإنَّني ... أرى المالَ عندَ الباخِلينَ مُعَبَّدا)

معناه: مُكَرَّما. ويُروى: معتدّا، أي: يجعلونه عُدَّةً للدهر.

قال الله عز وجل: {إيّاكَ نعبدُ} (?) ، قال أهل اللغة (?) : معنى نعبد: نخضع ونذل ونعترف بربوبيتك. وقال أهل التفسير (?) : [معناه] : إيّاكَ نُوحِّد.

67 - وقولهم: رجل زاهِدٌ ومُزْهِدٌ

(?)

قال أبو بكر: الزاهد: القليل الرغبة في الدنيا. والمزهد: القليل المال. قال النبي: (أفضلُ الناسِ مؤمنٌ مُزْهِدٌ) (?) . معناه: قليل المال. يقال: قد أزهد الرجل يزهد إزهاداً: إذا قل ماله. قال الأعشى (?) :

(فلن يطلبوا سِرَّها للغِنى ... ولن يُسْلِموها لإزهادِها) (206) معناه: فلن يطلبوا نكاحها للغنى، ولن يدعوا نكاحها لقلة ما لها. والسِرُّ النكاح؛ من قول الله عز وجل: {ولكنْ لا تواعِدوهُنَّ سِراًّ} (?) . وقال امرؤ القيس (?) :

(ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليومَ أَنني ... كَبِرتْ وأَنْ لا يُحْسِنُ السِرَّ أمثالي)

وقال قوم: السِر: الزنا؛ واحتجوا بقول الشاعر (?) :

(ويحرُمُ سِرُّ جارتِهِم عليهم ... ويأكلُ جارُهم أُنُفَ القِصاعِ) (44 / أ) وقال الفراء: بنو أسد يقولون: زَهِدت في الرجل أزهَد فيه، / وقيس وتميم يقولون: زَهَدت في الرجل أزهَد فيه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015