(?) (200)
قال أبو بكر: [لبيك] معناه: إجابني إيّاك. ومعنى سعديك: أسعدك الله إسعاداً بعد إسعاد.
وقال الفراء (?) : لا واحد للبيك وسعديك على صحة. ومن ذلك [قولهم] : حنانَيْكَ، معناه: رحمك الله رحمةً بعدَ رحمةٍ. ومنهم مَنْ يقول: حنانَك، فلا يُثني. قال الشاعر (?) :
(أبا منذرٍ أَفْنَيْت فاستبق بعضَنا ... حنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ)
[ويقال: سعديك مأخوذ من المساعدة، ومعناه قريب من معنى لبيك] (?) .
وقال الآخر (?) في التوحيد:
(ويَمْنَحُها بنو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ ... مَعِيزَهُمُ حنانَكَ ذا الحنانِ)
ومن ذلك قول الله عز وجل: {وحناناً من لَدُنّا وزكاةً} (?) ، معناه: وفعلنا ذلك رحمة لأبويه، وتزكيةً له.
وقال ابن عباس (?) : كل القرآن أعلمه، إلا أربعة أحرف لا أدري ما هي: الحنان (?) والأواه (?) والرقيم (?) والغِسْلين (?) . وفسّر أهل اللغة، وجماعة من أهل التفسير الأربعة الأحرف، فقالوا: (201)