أقول العارية من مكارم الأخلاق ومحاسن الطاعات وأفصل الصلات لأنها إباحة المالك لمنافع ملكه لمن له إليه حاجة ولا ريب أن هذا الفعل داخل تحت نصوص الكتاب والسنة فإن فيهما من الترغيب في ذلك ما لا يحيط به الحصر ومن جملة ذلك قوله تعالي: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وقوله: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} والحاصل: أن العارية في لسان العرب والشرع هي: إباحة المنافع بلا عوض فما وجد فيه هذا المعنى كان من العارية ومالا فلا "تجب على الوديع1 والمستعير تأدية الأمانة إلى من