و (لَا) يُعتبَرُ (رِضَا المُحَالِ عَلَيْهِ)؛ لأنَّ للمحيلِ أن يستوفِيَ الحقَّ بنفسِه وبوكيلِه، وقد أقام المحتالَ مَقامَ نفسِه في القبضِ، فلزِمَ المحالَ عليه الدَّفعُ إليه.
(وَلَا رِضَا المُحْتَالِ) إنْ أُحيل (عَلَى مَلِيءٍ)، ويُجبرُ على اتِّباعِه؛ لحديثِ أبي هريرةَ يرفعُه: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَليَتْبَعْ» متفقٌ عليه (?)، وفي لفظٍ: «مَنْ أُحِيلَ بِحَقِّهِ عَلَى مَلِيءٍ فَليَحْتَلْ» (?).
والمليءُ: القادِرُ بمالِه وقولِه وبدنِه، فمالُهُ: القدرةُ على الوفاءِ، وقولُهُ: أن لا يكونَ مماطِلاً، وبدنُهُ: إمكانُ حضورِه إلى مجلسِ الحكمِ. قاله الزركشيُّ (?).
(وَإِنْ كَانَ) المحالُ عليه (مُفْلِساً، وَلَمْ يَكُنْ) المحتالُ (رِضِيَ) بالحوالةِ عليه؛ (رَجَعَ بِهِ)، أي: بدينِه على المحيلِ؛ لأنَّ الفلسَ عَيبٌ، ولم يرضَ به، فاستحَقَّ الرجوعَ كالمبيعِ المعيبِ. (?) فإن رضِي بالحوالةِ عليه فلا رجوعَ له إن لم يَشترِطْ الملاءةَ؛ لتفريطِه.