. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْبَعِيرِ، وَمَوْتًا فِي بَيْتِ سَلُولِيّةٍ، فِي بَابِ مَا يَنْتَصِبُ عَلَى إضْمَارِ الْفِعْلِ الْمَتْرُوكِ إظْهَارُهُ، كَأَنّهُ قَالَ: أُغَدّ غُدّةً، وَالسّلُولِيّةُ امْرَأَةٌ مَنْسُوبَةٌ إلَى سَلُولَ بْنِ صَعْصَعَةَ وَهُمْ بَنُو مُرّةَ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَسَلُولُ أُمّهُمْ، وَهِيَ بِنْتُ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ الطّفَيْلِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَلِذَلِكَ اخْتَصّهَا لِقُرْبِ النّسَبِ بَيْنَهُمَا، حَتّى مَاتَ فِي بَيْتِهَا. وَأَمّا أَشْعَارُ لَبِيدٍ فِي أَرْبَدَ فَفِيهَا قَوْلُهُ:

تَطِيرُ عَدَائِدُ (?) الْأَشْرَاكِ شَفْعًا ... وَوِتْرًا وَالزّعَامَةُ (?) لِلْغُلَامِ

الزّعَامَةُ: الرّيَاسَةُ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالزّعَامَةِ هُنَا بَيْضَةَ السّلَاحِ، وَالْأَشْرَاكُ:

الشّرَكَاءُ، وَالْعَدَائِدُ: الْأَنْصِبَاءُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدَدِ، وَيُقَالُ: إنّ أَرْبَدَ حِينَ أَصَابَتْهُ الصّاعِقَةُ أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى مُحَمّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ يَعْنِي أَرْبَدَ وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَعَامِرٌ وَأَرْبَدُ يَجْتَمِعَانِ فِي جَعْفَرِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأُمّهُمَا وَاحِدَةٌ، وَسَائِرُ شِعْرِ لَبِيَدٍ فِي أَرْبَدَ مَرْغُوبٌ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِشَرْحِهِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِنَا الْمُتَقَدّمِ، وَاَللهُ وَلِيّ التّوْفِيقِ.

عَنْ لَبِيدٍ:

على أنّ لبيد رَحِمَهُ اللهُ قَدْ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ، وَعَاشَ فِي الْإِسْلَامِ سِتّينَ سَنَةً، لَمْ يَقُلْ فِيهَا بَيْتَ شِعْرٍ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ تَرْكِهِ الشّعْرَ، فَقَالَ: مَا كُنْت لِأَقُولَ شِعْرًا بَعْدَ أَنْ علّمنى لله الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَزَادَهُ عُمَرُ فِي عَطَائِهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، مِنْ أَجْلِ هَذَا الْقَوْلِ، فَكَانَ عطاؤه ألفين وخمسمائة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015