. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَالسّبّ: الْعِمَامَةُ، وَأَحْسَبُهُ أَشَارَ إلَى هَذَا الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ:
بِمَا تَرَى النّاسَ تَأْتِينَا سَرَاتُهُمْ
الْبَيْتَ. وَلَيْسَ السّرَاةُ جَمْعَ سَرِيّ كَمَا ظَنّوا، وَإِنّمَا هُوَ كَمَا تَقُولُ ذُرْوَتُهُمْ وَسَنَامُهُمْ، وَسَرَاةُ كُلّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَالزّبْرِقَانُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَمَرِ. قَالَ الشّاعِرُ:
تُضِيءُ بِهِ الْمَنَابِرُ حِينَ يَرْقَى ... عَلَيْهَا مِثْلَ ضَوْءِ الزّبْرِقَانِ
وَالزّبْرِقَانُ أَيْضًا: الْخَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ، وَكَانَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْمَاءَ: الزّبْرِقَانُ وَالْقَمَرُ وَالْحُصَيْنُ، وَثَلَاثُ كُنًى: أَبُو الْعَبّاسِ، وَأَبُو شَذْرَةَ، وَأَبُو عَيّاشٍ، وَهُوَ الزّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بَهْدَلَةَ بْنِ عَوْفِ ابْنُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ.
شِعْرُ حَسّانَ فِي الرّدّ عَلَى الزبرقان في المسيحية وَالْعَيْنِيّةِ:
وَقَوْلُ حَسّانَ:
بِبَيْتٍ حَرِيدٍ عِزّهُ وَثَرَاؤُهُ
يُرِيدُ: بَيْتٍ شَرَفُهُمْ مِنْ غَسّانَ وَهُمْ مُلُوكُ الشّامِ، وَهُمْ وَسَطَ الْأَعَاجِمِ، وَالْبَيْتُ الْحَرِيدُ: الْمُنْفَرِدُ عَنْ الْبُيُوتِ، كَمَا انْفَرَدَتْ غَسّانُ، وَانْقَطَعَتْ عَنْ أرض