أَوْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النّاسَ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَيّهَا النّاسُ، إنّي قَدْ رَأَيْت لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمّ أُنْسِيتهَا، وَرَأَيْت فِي ذِرَاعَيّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَرِهْتهمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوّلْتهمَا هَذَيْنِ الْكَذّابَيْنِ: صَاحِبِ الْيَمَنِ، وَصَاحِبِ الْيَمَامَةِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّهُ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى يخرج ثلاثون دجالا، كلهم يدّعى النبوّة.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ بَعَثَ أُمَرَاءَهُ وَعُمّالَهُ عَلَى الصّدَقَاتِ، إلَى كُلّ مَا أَوْطَأَ الْإِسْلَامُ من البلدان، فبعث المهاجر ابن أَبِي أُمَيّةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ إلَى صَنْعَاءَ، فَخَرَجَ عليه العنسىّ وهو بها، وبعث زيادة بْنَ لَبِيدٍ، أَخَا بَنِي بَيَاضَةَ الْأَنْصَارِيّ، إلَى حَضْرَمَوْتَ وَعَلَى صَدَقَاتِهَا؛ وَبَعَثَ عَدِيّ بْنَ حَاتِمٍ على طيئ وصدقاتها، وعلى بنى أسد، وبعث مالك ابن نُوَيْرَةَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْيَرْبُوعِيّ- عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي حَنْظَلَةَ، وَفَرّقَ صَدَقَةَ بَنِي سَعْدٍ عَلَى رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، فَبَعَثَ الزّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ عَلَى ناحية منها،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .