قدوم فروة بن مسيك المرادى

مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوّةٍ لِيفًا، فَقَذَفَهَا إلَيّ؛ فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى هَذِهِ، قَالَ: قُلْت:

بَلْ أَنْتَ فَاجْلِسْ عَلَيْهَا، فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ، فَجَلَسْت عَلَيْهَا، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالْأَرْضِ؛ قَالَ: قُلْت فِي نَفْسِي: وَاَللهِ مَا هَذَا بِأَمْرِ مَلِكٍ، ثُمّ قَالَ: إيِهِ يَا عدتى بْنَ حَاتِمٍ! أَلَمْ تَكُ رَكُوسِيّا؟ قَالَ: قُلْت: بَلَى. (قَالَ) :

أَوْ لَمْ تَكُنْ تَسِيرُ فِي قَوْمِك بِالْمِرْبَاعِ؟ قَالَ: قُلْت: بَلَى، قَالَ: فَإِنّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يَحِلّ لَك فِي دِينِك؛ قَالَ: قُلْت: أَجَلْ وَاَللهِ، وَقَالَ: وَعَرَفْت أَنّهُ نَبِيّ مُرْسَلٌ، يَعْلَمُ مَا يُجْهَلُ، ثُمّ قَالَ: لَعَلّك يَا عَدِيّ إنّمَا يَمْنَعُك مِنْ دُخُولٍ فِي هَذَا الدّينِ مَا تَرَى مِنْ حَاجَتِهِمْ، فو الله لَيُوشِكَنّ الْمَالُ أَنْ يَفِيضَ فِيهِمْ حَتّى لَا يوجد من يأخذه؛ وَلَعَلّك إنّمَا يَمْنَعُك مِنْ دُخُولٍ فِيهِ مَا ترى من كثرة عدوّهم وقلة عددهم، فو الله لِيُوشِكَنّ أَنْ تَسْمَعَ بِالْمَرْأَةِ تَخْرَجُ مِنْ الْقَادِسِيّةِ عَلَى بَعِيرِهَا (حَتّى) تَزُورَ هَذَا الْبَيْتَ، لَا تَخَافُ؛ وَلَعَلّك إنّمَا يَمْنَعُك مِنْ دُخُولٍ فِيهِ أَنّك تَرَى أَنّ الْمُلْكَ وَالسّلْطَانَ فِي غَيْرِهِمْ، وَاَيْمُ اللهِ لَيُوشِكَنّ أَنّ تَسْمَعَ بِالْقُصُورِ الْبِيضِ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ قَدْ فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ؛ قَالَ: فَأَسْلَمْت.

[وُقُوعُ مَا وَعَدَ بِهِ الرّسُولُ عَدِيّا]

وَكَانَ عَدِيّ يَقُولُ: قَدْ مَضَتْ اثْنَتَانِ وَبَقِيَتْ الثّالِثَةُ، وَاَللهِ لَتَكُونَنّ، قَدْ رَأَيْت الْقُصُورَ الْبِيضَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ قَدْ فُتِحَتْ، وَقَدْ رَأَيْت الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ الْقَادِسِيّةِ عَلَى بَعِيرِهَا لَا تَخَافُ حَتّى تَحُجّ هَذَا الْبَيْتَ، وَاَيْمُ اللهِ لَتَكُونَنّ الثّالِثَةُ، لَيَفِيضَنّ الْمَالُ حَتّى لَا يُوجَدَ مَنْ يأخذه.

[قُدُومُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيّ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدِمَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادّيّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015