. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَدْ خَطّئُوهُ، وَقَالُوا: إنّمَا هُوَ أَسَأَلْتنِي. وَفَوَارِسُ الْأَرْبَاعِ قَدْ سَمّاهُمْ أَبُو عَلِيّ فِي الْأَمَالِي (?) ، وَذَكَرَ لَهُمْ خَبَرًا.
إعْطَاءُ الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ:
وَذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ وَقِيلَ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ أيضا:
أَحَدُهَا: أَنْ يُؤَدّيَهَا الذّمّيّ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُرْسِلَهَا مَعَ غَيْرِهِ.
الثّانِي: أَنْ يُؤَدّيَهَا قَائِمًا، وَاَلّذِي يَأْخُذُهَا قَاعِدًا.
الثّالِثُ: أَنّ مَعْنَاهُ: عَنْ قَهْرٍ وَإِذْلَالٍ.
الرّابِعُ: أَنّ مَعْنَاهُ عَنْ يَدٍ مِنْكُمْ، أَيْ: إنْعَامٍ عَلَيْهِمْ بِحَقْنِ دِمَائِهِمْ، وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ بَدَلًا مِنْ الْقَتْلِ، كُلّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الْمُفَسّرِينَ، وَلَفْظُ الْآيَةِ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ هَذِهِ الْمَعَانِي، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي هَذِهِ الْآيَةِ قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُصَدّقُونَ بِالْآخِرَةِ، فَمَعْنَاهُ فيما ذكر ابن سلّام