. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرّومَ الْأُوَلَ هُمْ فِيمَا زَعَمُوا مِنْ وَلَدِ يُونَانِ بْنِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ، وَاَللهُ أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَصِحّتِهَا.
وَذَكَرَ يُونُسَ بِإِثْرِ حَدِيثِ الْجَدّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنّ الْيَهُودَ أَتَوْا النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إنْ كُنْت صَادِقًا أَنّك نَبِيّ فَالْحَقْ بِالشّامِ، فَإِنّ الشّامَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَأَرْضُ الْأَنْبِيَاءِ، فَصَدّقَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا قَالُوا فَغَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ لَا يُرِيدُ إلّا الشّامَ، فَلَمّا بَلَغَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ بعد ما خُتِمَتْ السّورَةُ وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ، لِيُخْرِجُوكَ مِنْها، وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ- إلَى قَوْلِهِ: تَحْوِيلًا الْإِسْرَاءُ: 76، 77. فَأَمَرَهُ بِالرّجُوعِ إلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: فِيهَا مَحْيَاك، وَفِيهَا مَمَاتُك، وَمِنْهَا تُبْعَثُ (?) ، ثُمّ قَالَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلَى قَوْلِهِ مَحْمُوداً الْإِسْرَاءُ. 78، 79 فَرَجَعَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: سَلْ