. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذَلِكَ كَانَ فِي سَمَاءِ الدّنْيَا قَبْلَ هُبُوطِهِ إلَى الْأَرْضِ، وَهُوَ قَوْلُ السّدّيّ، وَكِلْتَا الرّوَايَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا الطّبَرِيّ.

وَقَوْلُهُ: حَتّى نَزَلَ الْجِعْرَانَةَ، بِسُكُونِ الْعَيْنِ فِيهَا هُوَ أَصَحّ الرّوَايَتَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْخَطّابِيّ أَنّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يُشَدّدُونَ الرّاءَ (?) ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنّ الْمَرْأَةَ الّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوّةٍ كَانَتْ تُلَقّبُ بِالْجِعْرَانَةِ، وَاسْمُهَا:

رَيْطَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، وَأَنّ الْمَوْضِعَ يُسَمّى بِهَا، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

حَوْلَ قَوْلِ زُهَيْرٍ أَبِي صُرَدٍ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ زُهَيْرًا أَبَا صُرَدٍ، وَقَوْلُهُ لِلنّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَوْ أَنّا مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرٍ، أَوْ لِلنّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَقَدْ تَقَدّمَ فِي أَوّلِ الْكِتَابِ التّعْرِيفُ بِالْحَارِثِ وَبِالنّعْمَانِ، وَمَلَحْنَا: أَرْضَعْنَا، وَالْمِلْحُ: الرّضَاعُ قَالَ الشّاعِرُ:

فَلَا يُبْعِدُ اللهُ رَبّ الْعِبَا ... دِ وَالْمِلْحُ مَا وَلَدَتْ خَالِدَهْ

هُمْ الْمُطْعِمُو الضّيف شحم السّنا ... م والكاسرو والليلة الْبَارِدَهْ

وَهُمْ يَكْسِرُونَ صُدُورَ الْقَنَاِ ... بِالْخَيْلِ تُطْرَدُ أَوْ طَارِدَهْ

فَإِنْ يَكُنْ الْمَوْتُ أَفْنَاهُمْ ... فَلِلْمَوْتِ مَا تَلِدُ الْوَالِدَهْ

وَأَمّا زُهَيْرٌ الّذِي ذَكَرَهُ فَهُوَ ابْنُ صُرَدٍ يُكَنّى أَبَا صُرَدٍ، وقيل أبا جرول،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015