. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَأَمّا لُحُوقُ أَبِي بَصِيرٍ بِسَيْفِ الْبَحْرِ، فَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنْ الزّهْرِيّ، أَنّهُ كَانَ يُصَلّي بِأَصْحَابِهِ هُنَالِكَ، حَتّى لَحِقَ بِهِمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَقَدّمُوهُ، لِأَنّهُ قُرَشِيّ، فَلَمْ يَزَلْ أَصْحَابُهُ يَكْثُرُونَ، حَتّى بَلَغُوا ثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَ أَبُو بَصِيرٍ كَثِيرًا مَا يَقُولُ هُنَالِكَ: اللهُ الْعَلِيّ الْأَكْبَرُ، مَنْ يَنْصُرُ اللهَ فَسَوْفَ يُنْصَرْ، فَلَمّا جَاءَهُمْ الْفَرَجُ مِنْ اللهِ تَعَالَى، وَكَلّمَتْ قُرَيْشٌ النبىّ عليه السلام أَنْ يُؤْرِبَهُمْ إلَيْهِ لَمّا ضَيّقُوا عَلَيْهِمْ، وَرَدَ كِتَابُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَصِيرٍ فِي الْمَوْتِ، يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأُعْطِي الْكِتَابَ فجعل يقرأه ويسرّبه، حَتّى قُبِضَ وَالْكِتَابُ عَلَى صَدْرِهِ، فَبُنِيَ عَلَيْهِ هُنَاكَ مَسْجِدٌ، يَرْحَمُهُ اللهُ (?) .
عُمْرَةٌ:
وَفِي الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ السّيرَةِ أَنّ الْمُسْلِمِينَ حِينَ حَلَقُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهُمْ بِالْحِلّ قَدْ مُنِعُوا أَنْ يَدْخُلُوا الْحَرَمَ جَاءَتْ الرّيحُ، فَاحْتَمَلَتْ شُعُورَهُمْ حتى